المحقق النراقي

34

مستند الشيعة

لباد ) ؟ قال : لا يكون له سمسارا ( 1 ) . وظاهر الأخيرتين وإن كان الحرمة - كما في الخلاف ومهذب القاضي والمنتهى وشرح القواعد مطلقا ، والمبسوط والسرائر والوسيلة ( 2 ) ، مقيدا في الأول بما لا يضطر إليه ، وفي الثاني بما إذا حكم عليه الحاضر فباع بدون رأيه ، وفي الثالث بما إذا باع الحاضر في البدو لا في الحضر - ولكنهما غير ناهضتين لاثباتها . . أما الأول ، فلعدم ثبوت كون التفسير المذكور من الإمام ، بل ظاهره أنه من يونس . وأما الثاني ، فلكونه عاميا غير حجة . وأما روايتا عروة والمجالس ، فهما قاصرتان من حيث الدلالة لاثبات الحرمة ، لعدم ورودهما بصيغة النهي المقتضية للحرمة ، وإنما هو إخبار في مقام الانشاء ، ولا يفيد عندنا أزيد من الطلب ، مع ما في الأخيرة من عدم الحجية أيضا ، فلا يمكن التمسك في إثبات الحرمة بقوله : ( دعوا ) فيها أيضا . وأما قوله : ( ذروا ) في الأولى فهو - لاختصاصه ببعض النسخ - غير ثابت ، وعلى هذا فالقول بالكراهة - كما هو مذهب الأكثر - أقوى . ويؤكده أيضا عموم الأخبار المرخصة للسمسار في الوكالة لبيع أموال الناس ( 3 ) .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1157 / 19 . ( 2 ) الخلاف 3 : 172 ، نقله عن القاضي في المختلف : 247 ، المنتهى 2 : 1005 ، جامع المقاصد 4 : 52 ، المبسوط 2 : 160 ، السرائر 2 : 236 ، الوسيلة : 260 . ( 3 ) الوسائل 18 : 74 أبواب أحكام العقود ب 20 .